محمد الريشهري

93

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

سنشير إليه لاحقاً . كَنَز الزبير ثروة طائلة في عهد عثمان ( 1 ) ، بلغت عند موته خمسين ألف دينار ، وألف فرس ، وألف عبد وأمَة ( 2 ) . لكنّه لم يتولَّ منصباً . وكان يساعد الثوّار الذين نهضوا ضدّ عثمان ( 3 ) ، بل طالب بقتله ؛ علّه يتقلّد أمر الخلافة . وبايع عليّاً ( عليه السلام ) بعد قتل عثمان ( 4 ) ، ولكنّه لمّا حُرم من الإمارة ، ومن الامتيازات التي كانت له في عصر عثمان ، رفع لواء المعارضة بوجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) يحرّضه على ذلك ولدُه عبد الله . توجّه إلى مكّة مع طلحة متظاهرَين أنّهما يريدان العمرة ( 6 ) ، وهناك نسّقا مع عائشة وغيرها ، ثمّ اتّفقوا على إشعال فتيل " الجمل " ، واعتزل الزبير الحرب بعد كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معه ، لكنّه اغتيل على يد ابن جرموز ( 7 ) . 2090 - مروج الذهب - في ذكر أحوال الزبير بن العوّام في خلافة عثمان - : بنى داره بالبصرة ؛ وهي المعروفة في هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 107 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 342 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 211 . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 54 ، الإرشاد : 1 / 245 ؛ الطبقات الكبرى : 3 / 31 . ( 5 ) راجع : حرب الجمل / دوافع الحرب / الدافع في الباطن / طلب الرئاسة . ( 6 ) راجع : تأهّب الناكثين للخروج على الإمام / خروج طلحة والزبير إلى مكّة . ( 7 ) راجع : جهود الإمام لمنع القتال / عاقبة الزبير .